السيد مهدي الرجائي الموسوي

99

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

ولابن زياد سليل الخنا * أخذتم وراح بكم يسخر فنسوتكم ربقت بالحبال * وأطفالكم حولها ذُعّر وزين العباد بأغلاله * ينوء أسىً ولها ينظر وقد أسكر النصرُ نسلَ البغي * فراح بأقواله يهذر ولكنّما رغم ذاك الإسار * عليكم جلال السما مئزر فترجف منكم قلوب اللئام * وأبصارها عنكم تكسر ورحتم إلى الشام عبر الرمال * وحرّ الهجير بها يسعر على هزّلٍ ما عليها رحال * بشتم بني المصطفى تزجر إلى أن وصلتم لمهد الفساد * إلى مجلسٍ بالخنا يعمر فللخمر فيه مجالٌ كبير * وللهو افقٌ له أكبر وللقرد حكمٌ له صارمٌ * وللفهد رعبٌ به مؤسر وقد شرح النصر صدر يزيد * فراحت أوامره تصدر يداعب هذا ويلذع ذاك * كمن هزّ يافوخه المسكر وفي الطشت يلهج رأس الحسين * بآيٍ بها انخذل المحضر وحاول إسكات صوت النذير * يزيد وقد هاجه المنذر فراح على الثغر بالخيزران * ليكسر أنيابه ينقر وينشد أبياته كي يعي * بها جيله أنّه يكفر وأبقت بوجدانك الذكريات * لهيباً إلى الموت لا يفتر وعشت لتنظر حكم الطغاة * ينهى كما شاء أو يأمر إلى أن صرعت بسمّ اللئام * وعشت لنا آيةً تسحر ومن شعره ما أنشده في ذكرى الإمام الصادق عليه السلام في شوّال سنة ( 1380 ) ه : بنهجك قد وضح المذهبُ * فسار به ركبنا المتعبُ وزال عن الجوّ ذاك الغُبار * فلاح لنا الأفق الأرحب درجنا به وضحايا الطريق * يكاد بها يعثر الموكب درجنا يشيّعنا الحاقدون * بلسعٍ يضيق به العقرب